المنتدى التعليمي للباز عبد الرزاق
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أعلن لأعزائي الطلبة بالخصوص طلبة الباك 2010 أنه سيتم توفير مجموعة هائلة من الدروس والتمارين في جميع المواد مع المواضيع وحلولها
أعلن لأعزائي الزوار بأنه في حالة التسجيل في المنتدى والمطالبة بالتسجيل كعضو في المنتدى التعليمي فإنه يتوجب على المسجل أن يفعل عضويته من البريد الالكتروني الخاص وشكرا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 صعوبة الرقي إلى السماء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لباز عبد الرزاق
مؤسس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1112
تاريخ التسجيل : 14/08/2009
العمر : 28

مُساهمةموضوع: صعوبة الرقي إلى السماء   الأربعاء أكتوبر 07, 2009 2:55 pm



"
وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا
كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجۡعَلُ اللّهُ الرِّجۡسَ
عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤۡمِنُونَ "

6- سورة الأنعام؛ الآية 125

تُشبّهُ هذه الآية الشخص الذي يشعر بالضيق والضجر في صدره بسبب بعض
الأحوال النفسية بمن يشعر بالضيق والاعتصار في صدره أيضا لأنه يرتفع نحو
السماء مباشرة. حقا إن الضغط الجوي يقل كلما ارتفعنا نحو السماء ويضيق
الدم على الأوردة والقلب بواسطة الضغط عليها. علاوة على أن الأكسجين الذي
يقل كلما رُقيَ إلى أعلى يؤدي إلى صعوبة التنفس وينشأ إحساس بالضيق
والاعتصار في رئاتنا الموجودة في صدورنا. يزداد هذا الضيق والاعتصار كلما
ارتفعنا إلى السماء ويصل في النهاية إلى نقطة تستحيل فيها الحياة.

لم يصعد الناس في عصر الرسول إلى السماء بواسطة المنطاد أو الطائرة. وإذا
ما فكرنا أن تورتشيل Toriçelli حقق أولى مقاييس للضغط في عام 1643، لم
يمكن الحديث عن أية معلومة تتعلق بانخفاض الضغط في تلك المدة. علاوة على
أنه يستحيل الحديث عن وجود معلومة حقيقية بشأن الدورة الدموية والرئتين في
تلك الفترة. وربما يعتقد أن الناس في عصر الرسول قد صعدوا الجبال وأحسوا
نسبيا بصعوبة التنفس في قمم الجبال. لكن الحديث في الآية لا يدور عن ضيق
الصدر واعتصاره عند الصعود إلى الجبال، بل عن العملية التي تحدث عند
الصعود إلى السماء. فقد يربط من يشعر قليلا باعتصار الصدر في قمم الجبال
هذا الموقف بصعوده فوق الجبل وليس بارتفاعه نحو السماء كلما بعد عن مستوى
البحر. إن عبارة الرقي إلى السماء عبارة تحمل في طياتها المسافات التي
تعلو صعود الجبل بكثير جدا. ولا بد من تجاوز هذه المسافة من أجل تعزيز هذه
العبارة.

الضغط والأكسجين المخلوقين وفقا لحياتنا

توجد نسبة الأكسجين والضغط على مسافة 3000 متر عن مستوى البحر بقدر يمكن
الإنسان دون مشقة من مواصلته لنشاطاته الفسيولوجية، أما في المسافة ما بين
3000 إلى 5000 متر فيمكن الشعور بصعوبة التنفس وزيادة ضغط الدم. وعند
الارتفاع إلى مسافة 7500 متر تشعر الأنسجة بنقص الأكسجين بشكل فعلي، كما
يستشعر اضطراب نظام الدورة الدموية الذي تسبب فيه انخفاض الضغط. وعند
الصعود أعلى هذه المسافة يفقد الإنسان وعيه؛ وتبدأ أنظمة الدورة الدموية،
والتنفس، والأعصاب في العجز عن أدائها وظائفها.

تؤثر تغيرات
الضغط على نظام الدورة الدموية بشكل مباشر، وترفع ضغط الشرايين والأوردة.
ويختل توازن الغازات الموجودة في تجاويف الجسم، وكذلك توزيع الغازات(
وخاصة الأزوت) التي في الدم والأنسجة. أما التأثير الآلي المباشر لتغيير
الضغط؛ فيظهر في صورة تمزق الأوردة فيمن يعانون تصلب الشرايين. ويمكن أن
تنتظم في الترتيب التالي تلك الأمور التي تتسبب فيها تغيرات حجم الغازات:

تمزق غشاء الأذن، والتهاب الأذن الوسطى ارتباطا بتغيير الهواء الموجود في
فراغ الأذن الوسطى، والتهابات الجيوب الأنفية ارتباطا بالهواء الموجود في
الجيوب التي في الوجه، آلام الأسنان ارتباطا بالهواء الموجود في تجاويف
الأسنان( متسوسة أو محشوة)، آلام المعدة التي تتسبب فيها صعوبات إخراج
الهواء الموجود في الجهاز الهضمي...

وكما رأينا؛ لقد خلقت نسبة
الأكسجين المحددة من سطح الأرض وحتى السماء، والضغط الجوي الذي تم تعيينه
من الأرض وحتى السماء أيضا، بنظام ممتاز يتوافق مع التكوين البيولوجي
للإنسان. وفي ظل هذا التوافق نتمكن من التنفس وتعمل دورتنا الدموية دون
مشقة. ويجري الأستاذ الدكتور/ ميخائيل دينتون Michael Denton التعليل
الآتي بشأن هذا الموضوع قائلا:" لو أن كثافة الهواء كانت أكثر قليلا،
لارتفعت مقاومة الهواء إلى نسب كبيرة جدا واستحال تصميم نظام تنفس يحقق
نسبة الأكسجين التي يحتاجها أي كائن حي يتنفس الهواء... وعندما نبحث عن
قيم رقمية ملائمة للحياة حيث نخلط نسب الضغط الجوي المحتملة بنسب الأكسجين
المحتملة، فإننا نتواجه مع مسافة محدودة للغاية. ولا شك أن تحقق العديد من
الشروط الضرورية من أجل الحياة في هذه المسافة وكون المناخ موجودا فيها
أيضا؛ توافق رائع جدا."

إن التشبيه الذي أجرته الآية القرآنية
فيما يخص ضيق واعتصار صدر من يرقى إلى السماء، إحدى معجزات كتاب الله. أما
الخلق الكامل الرائع للمناخ الجوي بما فيه من ضغط وأكسجين والذي يواجهنا
في الكون عند دراسة هذه المعجزة، وتوافق هذه المخلوقات مع تكويننا
البيولوجي، فهي نماذج من إبداعات الله الكاملة في مخلوقاته.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://labbaz.ahlamontada.net
 
صعوبة الرقي إلى السماء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى التعليمي للباز عبد الرزاق :: منتديات الجامعة :: قسم الجيولوجيا-
انتقل الى: